رفيق العجم

1017

موسوعة مصطلحات التصوف الإسلامي

يسمّونه هيولى . ( قاش ، اصط ، 46 ، 16 ) - الحق سبحانه وتعالى جعل هذا الاسم هيولى كمال صور المعاني الإلهية وكان كل من تجلّيات الحق التي لنفسه في نفسه داخلا تحت حيطة هذا الاسم وما بعده إلا الظلمة المحضة التي تسمّى بطون الذات في الذات ، وهذا الاسم نور تلك الظلمة فيه يبصر الحق نفسه وبه يتّصل الخلق إلى معرفة الحق وهو باصطلاح المتكلّمين علم على ذات استحقّت الألوهية ، وقد اختلف العلماء في هذا الاسم فمن قائل يقول إنه جامد غير مشتقّ وهو مذهبنا لتسمّى الحق به ، قيل خلق المشتقّ والمشتقّ منه ومن قائل أنه مشتقّ من أله يأله إذا عشق بمعنى تعشّق الكون لعبوديته بالخاصية في الجري على إرادته والذلّة لعزّة عظمته ، فالكون به من حيث هو هو لا يستطيع مدافعه لذلك لما نزل ماهية وجوده عليه من التعشّق لعبودية الحق سبحانه وتعالى كما يتعشّق الحديد بالمغناطيس تعشّقا ذاتيا ، وهذا التعشّق من الكون بعبوديته هو تسبيحه الذي لا يفهمه كل ، وله تسبيح ثان وهو قبوله لظهور فيه ، وتسبيح ثالث وهو ظهوره في الحق باسم الخلق وتسبيحات الكون كثيرة للّه تعالى فلها بنسبة كل اسم للّه تسبيح خاص يليق به بذلك الاسم الإلهي فهي تسبيح للّه تعالى باللسان الواحد في الآن الواحد بجميع تلك التسبيحات الكثيرة المتعدّدة التي لا يبلغها الإحصاء وكل فرد من أفراد الوجود بهذه الحالة مع اللّه ، فاستدلّ من قال بأن هذا الاسم مشتقّ بقولهم إله ومألوه ، فلو كان جامدا لما تصرّف ثم قالوا إن هذا الاسم لما كان أصله أله ووضع للمعبود دخله لام التعريف فصار الإله فحذف الألف الأوسط منه لكثرة الاستعمال فصار اللّه وفي هذا الاسم لعلماء العربية كلام كثير فلنكتف بهذا القدر من كلامهم للتبرّك . ( جيع ، كا 1 ، 17 ، 13 ) - من مراتب الوجود ، وهي الهيولى وهي حضرة التشكيل والتصوير تتولّد هذه الصور منها كما تتولّد الأمواج في البحر فإذا اقتضت الهيولى صورة من صور الوجود كان حتما على الطبيعة إبرازها في العالم بالقدرة والإرادة الإلهية ، لأن اللّه تعالى جعل اقتضاء الهيولى سببا لإيجاد تلك الصورة كما جعل دعاء المضطرّ سببا لإجابته تعالى ، فقال تعالى أَمَّنْ يُجِيبُ الْمُضْطَرَّ ( النمل : 62 ) ، فاقتضاء الصورة من الهيولى دعاء لسان الحال لوجود ما اضطرّت إلى وجوده وهي الصورة التي تعيّنت في الهيولى وتقدير الحق على الطبيعة بإيجاد تلك الصورة هي الإجابة الإلهية ، فالهيولى بالنسبة إلى الصورة والأشكال كالماء للأشجار يتغيّر بحسب كل شجرة . ( جيع ، مرا ، 25 ، 13 ) - الهيولى هو عندهم اسم الشيء بنسبته إلى ما يظهر فيه صورة . ( نقش ، جا ، 105 ، 9 )